لازالت طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من عاداهم
 
منتدى حملة الحقالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أحييكم بتحية اهل الجنة فسلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته ...اعضاء منتدى حملة الحق... اعلن عن تصميم منتدى جديد يحمل نفس العنوان بنفس الاقسام وسننتقل اليه في الايام القليلة القادمة نسال الله الاخلاص والقبول ترقبوا الرابط الجديد للمنتدى الجديد **** لكم مني كل الاحترام والتقدير ...المديرة العامة أم اسلام.

شاطر | 
 

 عظماء في تاريخ الطب..لمسة وفاء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم اسلام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 667
تاريخ التسجيل : 21/01/2009

مُساهمةموضوع: عظماء في تاريخ الطب..لمسة وفاء   الأربعاء مايو 27, 2009 10:59 am

بسم الله الرحمن الرحيم

عظماء في تاريخ الطب..لمسة وفاء
مقدمة..

منذ وُجِدَ الإنسانُ على ظهر الأرض وهو يهتدي –بإلهام ربه– إلى أنواع من التطبيب تتفق مع مستواه العقلي وتطوره الإنساني، وكان ذلك النوع من الطب يُعرف بالطب (البدائي) انسجامًا مع المستوى الحضاري للإنسان؛ ولذلك نجد ابن خلدون (ت 808 هـ) يذكر أن:" .. للبادية من أهل العمران طبًا يبنونه في أغلب الأمر على تجربة قاصرة ، ويتداولونه متوارثًا عن مشايخ الحي، وربما صحَّ منه شيء ، ولكنه ليس على قانون طبيعي "..

الطب عند العرب:

لا شك أن المفهوم المتبادر إلى الذهن من الكلمة (عند العرب في الجاهلية) هو الطب البدائي، الذي يعتمد التجربة والرُّقى، ويتناسب مع مستواهم الحضاري، ابن خلدون كما ذكر ابن خلدون في مقالته السابقة، وكان التطبيب في الجاهلية ذا شعبتين: شعبة تقوم في جوهرها على الكي بالنار، واستئصال الأطراف الفاسدة، والتداوي بشرب العسل، ومنقوع بعض الأعشاب النباتية، واللجوء إلى التمائم والتعاويذ على يد الكُهَّانِ والعرافين، وفي ذلك يقول الشاعر الجاهلي عروة بن خزام عن رباح بن عجلة عراف اليمامة:

جعلت لعرَّاف اليمامة حكمَــهُ .:. وعــرَّاف نجدٍ إن هما شـفيانِي
ِفقالا: نعـمْ نشفي من الداء كله .:. وقــامـا مع العـود يبتـدرانِ


(تطور الفكر العلمي عند المسلمين -محمد الصادق- ص173):

وما يزال هذا اللون شائعا في جميع عالمنا العربي.

كما حرَّم الإسلام التداوي بالمحرمات كالخمر والحيوانات التي لا يبيح الإسلام تناولها, ولقد تكلم العلماء في عِلَّةِ تحريم الإسلام لذلك؛ فقال ابن القيم في زاد المعادالمعالجة بالمحرمات قبيحة عقلا وشرعا؛ أما الشرع فما ذُكِرَ من أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقد روى أبو داود في سننه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:[إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داءٍ دواءً فتداووا ولا تداووا بالمحرم ].

وذكر البخاري في صحيحه عن ابن مسعود: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم, وفي السنن: عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث, وفي صحيح مسلم عن طارق بن سويد الجعفي أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه أوكره أن يصنعها فقال : إنما أصنعها للدواء فقال: [ إنه ليس بدواء ولكنه داء ].

وفي السنن أنه صلى الله عليه وسلم سُئِل عن الخمر يُجعَل في الدواء فقال:[إنها داء وليست بالدواء] رواه أبو داود والترمذي,

وفي صحيح مسلم عن طارق بن سويد الحضرمي قال: [ قلت : يا رسول الله ! إن بأرضنا أعنابا نعتصرها فنشرب منها؛ قال: لا. فراجعته قلت: إنا نستشفي للمريض قال: إن ذلك ليس بشفاء ولكنه داء].ويُذْكَر عنه صَلَّى اللهُ عليه وسلم أنه قال: [ من تداوى بالخمر فلا شفاه الله].

وفي سنن النسائي أن طبيبا ذكر ضفدعا في دواء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاه عن قتلها.

ويكمل ابن القيم: وأما العقل فهو أن الله سبحانه إنما حرمه لخبثه فإنه لم يحرم على هذه الأمة طيبا عقوبة لها كما حرمه على بني إسرائيل بقوله: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أُحِلَّتْ لهم } [ النساء : 160 ] وإنما حرَّم على هذه الأمة ما حرَّم لخبثه, وتحريمه له حميةً لهم وصيانة عن تناوله؛ فلا يناسب أن يطلب به الشفاء من الأسقام والعلل فإنه وإن أَثَّرَ في إزالتها لكنه يعقب سقما أعظم منه في القلب بقوة الخبث الذي فيه فيكون المداوى به قد سعى في إزالة سقم البدن بسقم القلب,

وأيضا فإن تحريمه يقتضي تجنبه والبعد عنه بكل طريق, وفي اتخاذه دواء حَضٌّ على الترغيب فيه وملابسته وهذا ضد مقصود الشارع, وأيضا فإنه داءٌ كما نَصَّ عليه صاحب الشريعة فلا يجوز أن يتخذ دواء.

وأيضا فإنه يكسب الطبيعة والروح صفة الخبث لأن الطبيعة تنفعل عن كيفية الدواء انفعالا بيِّنًا فإذا كانت كيفيته خبيثة اكتسبت الطبيعة منه خبثا فكيف إذا كان خبيثا في ذاته؟!! ولهذا حَرَّم الله سبحانه على عباده الأغذية والأشربة والملابس الخبيثة لما تكسب النفس من هيئة الخبث وصفته).

زاد المعاد جزء 4 - صفحة 141 بتصرف.

كما أن هناك شعبة تتجه في علاجها إلى الحمية، وعلى إسداء النصيحة وليدة الخبرة، مثل قولهم: (المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء)، و(القديد مهلك لآكِلِه).

(تطور الفكر العلمي عند المسلمين - محمد الصادق - ص173):

ولما جـاء الإسلام كان للعرب في الجاهلية مثل هذا الطب، فَحَثَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على التداوي فقال فيما رواه أبو داود عن أسامة بن شريك (رضي الله عنه): "... تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ)..

المسلمون وتطور علم الطب....ابن النفيس
كان توجيه الإسلام لأتباعه بطلب العلم الصحيح في أي مكانٍ كان؛ فالحكمة ضَالَّة المؤمن أَنَّى وجدها فهو أَحَقُّ الناسِ بها، وأدرك المسلمون أن العلوم الحياتية ومنها الطب تحتاج إلى البحث والتجربة؛ لذا نشط علماء المسلمين في ترجمة الكتب الطبية عند اليونان, ودأبوا على تطويرها حتى خرج إلينا هذا التراث الذي ظل يدرس في أروبا إلى وقت قريب، وبالبحث والتجربة اكتشف المسلمون أشياء لم تكن معروفة من قبل.

ولم تكن حالات العبقرية الإسلامية في مجال الطب استثنائية , فقد حفل سجل أمجاد الحضارة الإسلامية بالعشرات بل المئات من الرواد الذين تتلمذت عليهم البشرية قرونًا طويلة, وشهد بفضلهم وسَبْقِهِم الأعداءُ قبل الأصدقاء.. منهم ابن النفيس الذي عارض نظرية جالينوس الذي كان يقول بوجود ثقب بين بطيني القلب الأيمنِ والأيسرِ؛ فَصَحَّحَ ابنُ النفيس هذا الخطأ.. ومنه اكتشف الدورة الدموية الصغرى، حيث لاحظ من خلال دراسته لحركة الدم في القلب أَنَّ الدم الذي يصل إلى التجويف الأيسر من تجويفي القلب يكون مختلطًا بالهواء، وأن الدم الذي تَلَطَّفَ (أي انخفضت درجة حرارته) في التجويف الأيمن ولا منفذ له من داخل القلب ليس أمامه سوى أن ينفذ إلى الرئة.. وهكذا قرر أن: "انتقال الدم إلى البطين الأيسر إنما هو من الرئة, بعد تسخّنه وتصعّده من البطين الأيمن..", وينفي (ابن النفيس) أن يكون للدم مجرى آخر؛ فهو ليس خاضعًا لأي مدٍّ أو جزر، واتجاهه واحد.


وهكذا أثبت ابن النفيس أن اتجاه الدم إنما يكون على هذا النحو: يمر من التجويف الأيمن للقلب إلى الرئة حيث يخالط الهواء، ومن الرئة عن طريق الشريان الرئوي إلى التجويف الأيسر ، بل ويزيد على ذلك بأن يُفَصِّلَ القول في (الشريان الوريدي) الرئوي ويصفه بأنه ذو طبقتين؛ وذلك حتى يكون ما ينفذ من مسامه شديد الرقة، وأنَّ شَبَهَه بالشريان جاء من كونه ينبض، ولما كان نبض العروق من خواص الشريان كان إلحاق هذا العرق بالشريان الرئوي...

وهكـذا قدم ابن النفيس وصفًا دقيقًا للدورة الدموية الصُّغْرَى ، لم يُسبَقْ إليه.




وابتكر أبو بكرالرازي خيوط الجراحة المعروفة بالقصاب، كما أنه أول من صنع مراهم الزئبق، وقدم شرحا مفصلاً لأمراض الأطفال, والنساء والولادة, والأمراض التناسلية, وجراحة العيون وأمراضها.. وكان من رواد البحث التجريبي في العلوم الطبية، وقد قام بنفسه ببعض التجارب على الحيوانات كالقرود؛ فكان يعطيها الدواء، ويلاحظ تأثيره فيها، فإذا نجح طبقه على الإنسان.. ويُعَدُّ الرَّازِي أول من قرر أن المرض قد يكون وراثيًا.

وهو أول من استطاع أن يفرّق بين النزيف الشرياني والنزيف الوريدي، واستعمل الضغط بالأصابع وبالرباط في حالة النزيف الشرياني.. وكان أول من وصف عملية استخراج الماء من العيون، ونصح بأن تُبنى المستشفيات بعيدًا عن أماكن تعفُّن المواد العضوية..

ويُعتَبَرُ الرازي سباقًا في تشخيصه للجدري والحصبة، وقد وضع لذلك كتابه الشهير (الجدري والحصبة)، وفيه وصف دقيق لأعراض هذين المرضين، وما يصحبهما من ارتفاع في درجة الحرارة.. وكان بارعًا في التمييز بينهما، معتبرًا (الحمى) ظاهرة عرضية تنشأ أسبابها من حالات مرضية كثيرة، فهي ظاهرة أو عَرَضٌ, وليست عِلَّةً بذاتها، فإذا ما عُولِجَ الدَّاءُ الذي تصحبه الحرارة علاجًا شافيًا انتفت أسباب تلك الحُمَّى..

وكما أظهرالرازي الفرق بين الجدري والحصبة، فقد ميز أيضًا بين (ذات الرئة) وهي قرحة رئوية تسبب ضيقًا في التنفس، وبين (ذات الجَنْبِ) أي: القرحة..



_________________


عدل سابقا من قبل أم اسلام في السبت مايو 30, 2009 10:27 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://oumou4islam.yoo7.com
أم اسلام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 667
تاريخ التسجيل : 21/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: عظماء في تاريخ الطب..لمسة وفاء   الأربعاء مايو 27, 2009 11:01 am

وتمكن أبو القاسم الزهراوي من اختراع أولى أدوات الجراحة كالمشرط والمقص الجراحي، كما وضع الأسس والقوانين للجراحة.. والتي من أهمها علم ربط الأوعية لمنع نزفها، واخترع خيوط الجراحة, وتمكن من إيقاف النزف بالتخثير.

وقد كان الزهراوي هو الواضع الأول لعلم المناظير الجراحية وذلك باختراعه واستخدامه للمحاقن والمَبَاذل الجراحية والتي عليها يقوم هذا العلم, وقام بالفعل بتفتيت حصوة المثانة بما يشبه المنظار في الوقت الحاضر.. إلى جانب أنه أول مخترع ومستخدم لمنظار المهبل.

ويعتبر كتاب الزهراوي: (التصريف لمن عجز عن التأليف) - والذي قام بترجمته إلى اللاتينية العالم الإيطالي جيراردو تحت اسم (ALTASRIf ) - موسوعة طبية متكاملة لمؤسسي علم الجراحة بأوروبا, وهذا باعترافهم (تتألف هذه الموسوعة من30 مجلدًا مقسمة إلى 3 أقسام: الأول في (الطب)، والثاني في (الكيمياء)، والثالث في (الجراحة والأدوات الجراحية).. ويذهب مؤرخو الطب إلى أن الزهرواي كان أول من خَصَّ الجراحة بدراسة متميزة وفصلها عن سائر الأمراض التي تعتري جسم الإنسان.

ولقد حَلَّ مبحث أبي القاسم الزهراوي في الجراحة محل كتابات القدماء، وظل مبحثه هذا العمدة في فن الجراحة حتى القرن السادس عشر (أي لما يزيد على خمسة قرون من زمانه)، ويشتمل على صور توضيحية لأكثر من مائتي آلة جراحية!! كان لها أكبر الأثر فيمن أتى من بعده من الجراحين الغربيين، وكانت بالغة الأهمية على الأخص بالنسبة لأولئك الذين أصلحوا فن الجراحة في أوروبا في القرن السادس عشر.. يقول عالم وظائف الأعضاء الكبير هالر: "إن جميع الجراحين الأوروبيين الذين ظهروا بعد القرن الرابع عشر قد نهلوا واستقوا من هذا المبحث".

واستعرب تلامذة أوروبا ليتعلموا على يديه ويعودوا لبلادهم بما تعلموه؛ مما بَيَّنَ أهمية علم الجراحة وأهمية فصله عن الطب الباطني, وظل المسلمون من بعده رواداً في الجراحة حتى القرن الخامس الهجري

واستطاع ابن سينا أن يقدم للإنسانية أعظم الخدمات بما توصل إليه من اكتشافات، وما يَسَّرَه الله له من فتوحات طبية جليلة؛ فقد كان أول من اكتشف العديد من الأمراض التي ما زالت منتشرة حتى الآن، لقد اكتشف لأول مرة طفيل (الإنكلستوما), وسماها الدودة المستديرة، وهو بذلك قد سبق العالِم الإيطالي "دوبيني" بنحو 900 سنة.. كما أنه أول من وصف الالتهاب السحائي، وأول من فرَّق بين الشلل الناجم عن سبب داخلي في الدماغ والشلل الناتج عن سبب خارجي، ووصف السكتة الدماغية الناتجة عن كثرة الدم، مخالفًا بذلك ما استقر عليه أساطين الطب اليوناني القديم. فضلا عن أنه أول من فرق بين المغص المعوي والمغص الكلوى..

كما كشف ابن سينا - لأول مرة أيضًا - طرق العدوى لبعض الأمراض المعدية كالجدري والحصبة، وذكر أنها تنتقل عن طريق بعض الكائنات الحية الدقيقة في الماء والجو، وقال: (إن الماء يحتوي على حيوانات صغيرة جدا لا تُرَى بالعين المجرَّدة، وهي التي تسبب بعض الأمراض..), وهو ما أكده "فان ليوتهوك" في القرن الثامن عشر والعلماء المتأخرون من بعده، بعد اختراع المجهر. ولهذا فإن ابن سينا يُعد أول من أرسى (علم الطفيليات ) الذي يحتل مرتبة عالية في الطب الحديث الآن؛ فقد وصف لأول مرة (التهاب السحايا الأولي) وفرَّقه عن (التهاب السحايا الثانوي) - وهوالالتهاب السحائي - وغيره من الأمراض المتماثلة.. كما تحدَّث أيضًا عن طريقة استئصال (اللوزتين)، وتناول في آرائه الطبية أنواعًا من السرطانات كسرطان الكبد، والثدي، وأورام العقد الليمفاوية.. وغيرها.

ويُظهِر ابن سينا براعة كبيرة ومقدرة فائقة في علم الجراحة؛ فقد ذكر عدة طرق لإيقاف النزيف، سواء بالربط أو إدخال الفتائل أو بالكي بالنَّار أو بدواء كاوٍ، أو بضغط اللحم فوق العِرْقِ.. كما تحدث عن كيفية التعامل مع السِّهام واستخراجها من الجروح، وحذَّر المعالجين من إصابة الشرايين أو الأعصاب عند إخراج السهام من الجروح، كما نَبَّهَ إلى ضرورة أن يكون المعالِجُ على معرفة تامة بالتشريح.

ويُعتَبَر ابن سينا أول من اكتشف ووصف عضلات العين الداخلية، وأول من قال بأن مركز البصر ليس في الجسم البلوري كما كان يُعتقَد من قبل، وإنما هو في العصب البصري.

وكان ابن سينا جراحًا بارعًا؛ فقد قام بعمليات جراحية دقيقة للغاية مثل استئصال الأورام السرطانية في مراحلها الأولى, وشَقِّ الحنجرة والقصبة الهوائية، واستئصال الخُرَّاج من الغشاء البِلُّوري بالرئة، كما عالج البواسير بطريقة الربط، ووصف - بدقة - حالات النواسير البولية.. إلى جانب أنه توصل إلى طريقة مبتكرة لعلاج الناسور الشرجي لا تزال تستخدم حتى الآن! وتعرَّض لحصاة الكلى وشرح كيفية استخراجها والمحاذير التي يجب مراعاتها، كما ذكر حالات استعمال القسطرة، وكذلك الحالات التي يُحظَر استعمالُها فيها.

كما كان له باع كبير في مجال الأمراض التناسلية؛ فوصف بدقة بعض أمراض النساء مثل: الانسداد المهبلي, والإسقاط، والأورام الليفية.

وتحدث عن الأمراض التي يمكن أن تصيب النفساء، مثل: النزيف، واحتباس الدم، وما قد يسببه من أورام وحميات حادة، وأشار إلى أن تعفن الرحم قد ينشأ من عسر الولادة أو موت الجنين، وهو ما لم يكن معروفا من قبل.. كما تعرض أيضا للذكورة والأنوثة في الجنين, وعزاها إلى الرجل دون المرأة، وهو الأمر الذي أكده مؤخرًا العلم الحديث.

وإلى جانب كل ما سبق.. كان ابن سينا على دراية واسعة بطب الأسنان, وكان واضحًا دقيقًا في تحديده للغاية والهدف من مداواة نخور الأسنان حين قال: "الغرض من علاج التآكل منع الزيادة على ما تآكل؛ وذلك بتنقية الجوهر الفاسد منه، وتحليل المادة المؤدية إلى ذلك..". ونلاحظ أن المبدأ الأساسي لمداواة الأسنان هو المحافظة عليها, وذلك بإعداد الحفرة إعدادًا فنيًّا ملائمًا مع رفع الأجزاء النخرة منها، ثم يعمد إلى ملئها بالمادة الحاشية المناسبة لتعويض الضياع المادي الذي تعرضت له السن، مما يعيدها بالتالي إلى أداء وظيفتها من جديد.

وابتكر المسلمون ما يسمى (بالفحص السريري) لتشخيص المرض ويرجع اليهم الفضل الأول في نقل هذا النظام إلي أوربا في الطب العصري.. وقد وصف الطبيب الإسلامي على بن رضوان رئيس الأطباء في القيروان طريقة هذا الفحص بقوله: "يُؤمَرُ المريض بالاستلقاء على ظهره ممدود اليدين وقد نَصَبَ رِجلَيْه وصَفَّهُما.. وتعتبر بذلك حالة أحشائه.. ونتعرف حال مزاج قلبه بالنبض ومزاج كبده بالبول وحال الأخلاط.. ونعتبر عقله بأن يُسأَل عن أشياء, وفهمه وطاعته بأن يؤمر بأشياء" فهذا الأسلوب العلمي الدقيق في الكشف على المرضى قد أحدث ثورة في مجال تشخيص المرض ومعرفته قبل بداية العلاج.. وقد نقله الغرب عن المسلمين بعد ستة قرون كاملة. وبفضله كان الطبيب يتحسَّس حرارة المريض بظهر الكف, ويقيس النبض بأنامله, ويتحسس الكبد والأمعاء والكلى ثم ينظر في قارورة البول ليعرف التشخيص المخبري وهكذا.

يتبع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://oumou4islam.yoo7.com
أم اسلام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 667
تاريخ التسجيل : 21/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: عظماء في تاريخ الطب..لمسة وفاء   السبت مايو 30, 2009 10:33 am

بسم الله الرحمن الرحيم

المسلمون وتطور علم الطب

لما ظهر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين(لسعادة الإنسان والإنسانية) كان طبيبه الحارث بن كلدة, وكان أكثر اهتمامه بعلم حفظ الصحة، فأوصى بالحِجَامة، والحقن، وعدم الاستحمام بعد تناول الطعام.

أثر العلماء المسلمين في الحضارة الأوربية أحمد علي الملا

وكان عليه الصلاة والسلام يتداوى ويوصي بالتداوي، ويقول علية الصلاة والسلام: "لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا بحرام"، والأحاديث النبوية كثيرة في هذا الباب.. وقد اجتمع من هديه عليه الصلاة والسلام في هذا المجال ما أصبح يعرف فيما بعد بـ"الطب النبوي" ومازال الكثيرون في أقطار الإسلام يستعملونه.

موقع عبد الجبار عبد الله عبد المجيد دية

وكان صلى الله عليه وسلم يوصي الأطباء بما يفعلونه، وينهاهم عن أمور لابد من اجتنابها كما رُويَ عما حدث مع الشمردل بن قباث؛ فعن قيس بن الربيع عن الشمردل بن قباث وكان في وفد نجران بني الحارث بن كعب الذين قدموا فأسلموا؛ فقال الشمردل: بأبي أنت وأمي إني كنت كاهن قومي في الجاهلية, وقد أتى الله بنبوة فأبطل كهانتي وأنا رجل أتطبب؛ فيأتيني المرأة الشابة وغير ذلك فما تحل لي من ذلك؟ قال: فَصْدُ العِرْقِ, ومَحْسَمَة الطعنة, والانتشار إن اضطربت, ولا تجعل في دوائك شبرماً ولا ورعاناً, وعليك بالسناء والسنوت ولا تداوِ أحداً حتى تعرف دَاءَه؛ فقبل ركبتيه وقال: والذي بعثك بالحق لأنت أعلم مِنِّي يعنى بالطب.

لسان الميزان - (ج 2 / ص 308).

أثر التعاليم الإسلامية في نهضة العرب الطبية

تعتبر التعاليم الصحية والأساليب الوقائية التي وردت في كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم جزءاً من تعاليم الدين، فالمسلم المتمسك يتقبلها ويطبقها طاعة لله ورسوله، أما لماذا لم يَجْمُدِ الأتباعُ على معارفهم بل أقبل الكثير منهم في القرون الهجرية الأولى على تَلَقُّفِ مختلف العلوم الطبية حتى أضحت الخلافة الإسلامية العربية منارة العالم كله لعدة قرون, وحَظِيَ الأطباءُ فيها بالمكانة السَّامِيَة لدى الخلفاء والعامة, ولو كانوا من غير المسلمين, والتاريخ يشهد بذلك, وذلك لعدة أمور منها:

إن الإسلام رَغَّبَ بالعلم النافع مهما كان نوعه, وأبان أن العلم لا يقف عند حَدٍّ يقول الله عزوجل: (وقل رَبِّ زدني علما) سورة طه 114
أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن لكل داء دواء علمه الطبيب أو جهله اكتشفه العلم أو لا يزال مجهولاً باستثناء الموت والهرم حيث قال: (فيما رواه أبو داود عن أسامة بن شريك رضي الله عنه): "تداووا.. فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء.. غير داء واحد: الهرم)..

أوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمور الكونية تستند إلى علوم لا تدخل في مهمة رسالته صلى الله عليه وسلم، وإن كان يشملها بالتوجيه الخلقي الإنساني الرباني حتى تستخدم هذه العلوم لمنفعة الإنسان وصالح الإنسانية ضمن الإطار الأخلاقي قال صلى الله عليه وسلم: (أنتم أعلم بأمر دنياكم).

رَغَّبَ الرسول صلى الله عليه وسلم في نشر العلم, وبَيَّنَ ثواب ناشره؛ فعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية, أو علمٍ يُنتَفَعُ به, أو ولدٍ صالحٍ يدعو له ).

صحيح مسلم [ جزء 3 - صفحة 1255 ]

لقد اكتسب أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم من تعاليم دينهم وتوجيهات نبيهم مرونة فكرية, وتطلعاً للعمل, وحُبًّا في نشره, وتشوقاً للاكتشافات, وتقبلاً لما يَجِدُّ من حقائق علمية, واكتسب منهم التابعون ما اكتسبوا.

ولذلك استفادوا من العلوم الطبية الموجودة في البلاد التي حرروها من الاستعمار الروماني والفارسي ومن العبودية لغير الله.

الطب عند العرب والمسلمين صـ56-57-58

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://oumou4islam.yoo7.com
 
عظماء في تاريخ الطب..لمسة وفاء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم***قصة أمة*** :: منتدى*لقاءمع المخترعين القدماء*-
انتقل الى: