لازالت طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من عاداهم
 
منتدى حملة الحقالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أحييكم بتحية اهل الجنة فسلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته ...اعضاء منتدى حملة الحق... اعلن عن تصميم منتدى جديد يحمل نفس العنوان بنفس الاقسام وسننتقل اليه في الايام القليلة القادمة نسال الله الاخلاص والقبول ترقبوا الرابط الجديد للمنتدى الجديد **** لكم مني كل الاحترام والتقدير ...المديرة العامة أم اسلام.
شاطر | 
 

 العمارة في الاسلام..اليوم أثر عمارة المسلمين في الحضارة الغربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم اسلام
Admin


عدد المساهمات: 666
تاريخ التسجيل: 21/01/2009

مُساهمةموضوع: العمارة في الاسلام..اليوم أثر عمارة المسلمين في الحضارة الغربية   السبت مايو 30, 2009 8:20 am

بسم الله الرحمن الرحيم

العمارة في الاسلام..اليوم أثر عمارة المسلمين في الحضارة الغربية


في هذا الموضع بالذات يحضرنا ذلك الحدث الذي يحكي أن إمبراطور الرومان (إليون) عندما سمع أن المسلمين قد بنوا مسجدا في دمشق يعتبر أكبر معجزة معمارية في عصره لم يصدق ذلك، وشكل بعثة من المهندسين والمعماريين الرومان وقال لهم: "إن المسلمين قد غلبونا في حروب البر.. ثم غلبونا في حروب البحر، ولكن أن يستطيع رعاة الغنم وسكان الخيام أن يغلبونا في فن العمارة فهذا مالا أصدق به أبد.. فاذهبوا إلى دمشق وزوروا المسجد الأموي وأخبروني بحقيقة الأمر..!!"




وتقول الرواية: إن المعماريين الرومان عندما شاهدوا الرسوم التي وضعها المسلمون للمسجد لم يصدقوا أن هذه يمكن تنفيذها، فلما زاروا المسجد وقفوا عليه في ذهول أمام روعة الفن والعمارة.. وشهق رئيس المعماريين شهقة عالية كادت تصعد معها روحه، وتقول الروايات الإسلامية: إن هذا المسجد قد اعتُبِر في عصره المعجزة الخامسة؛ لأن المعجزات التي كانت معروفة في ذلك التاريخ والتي من صنع الإنسان كانت أربعة، وقد وضع حجر الأساس لهذا المسجد الخليفة الوليد بن عبد الملك سنة 86 هـ واستغرق البناء عشرين عاما في عهد أخيه سليمان ثم عمر بن عبد العزيز (6).

وهذه القصة تعطي فكرة عما وصل إليه المسلمون في ذلك العصر المبكر من تاريخهم في فن العمارة، وكغيرها من بقية العلوم التطبيقية الأخرى فإن العمارة الإسلامية كان لها بالغ الأثر في الحضارة الغربية الحديثة، وقد تبدّى هذا الأثر أولا في أسباني، ثم انتقل منها إلى فرنس، ثم إلى سائر بلاد أوروبا، وبدأ هذا الأثر خصوصاً بعد أن احتل الأسبان طليطلة سنة 1085م، واستمر ينمو ويزداد كلما توغَّل الأسبان في عملية الاسترداد حتى أواخر القرن الخامس عشر.

وهنا ينقسم التأثير إلى قسمين: قسم يكاد يكون عربياً خالصاً، وهو الفن المدجَّن أو المعمار الذي قام بتشييده المدجنون، وهم العرب المسلمون الذين بقوا في البلاد التي استعادها الأسبان، وكان منهم بناءون مهرة استعان بهم حكام المقاطعات الأسبانية في تشييد الأبواب الكبرى للمدائن وفي تشييد القصور والكنائس والأديرة والقناطر وسائر أنواع المعمار.

والقسم الثاني: وهو الذي يعنينا خصوصاً هنا: التأثيرات الإسلامية في معمار ظل طابعه العام أوروبياً، وهو المعمار المعروف بالرومان.

وينقسم التأثير بدوره إلى قسمين: تأثير في التصميم المعماري، وتأثير في التزويق أو الزخرفة المعمارية، وإلى القسم الأول يرجع ظهور الأقبية ذوات التنوءات، والأبراج المستقلة ذوات القواعد المربعة أو على شكل مآذن، وإلى التأثير في الزخرفة يرجع استعمال الأقواس التي على شكل نعل الفرس، والأقواس ذوات الفصوص، والإطارات المستطيلة المحيطة بالأقواس، والحوامل البارزة ذوات التقاطيع، والفصوص المجوفة، والوحدات الزخرفية المستلهمة من فن الكتابة الكوفية.

وسرعان ما انتقلت هذه التأثيرات من المعمار الروماني الطراز في أسبانيا، إلى المعمار الروماني في فرنسا عن نفس الطريق الذي انتقلت به الموسيقى - أعني الوافدين من فرنسا إلى شنت يعقوب في شمال أسبانيا، ثم بحكم التجاور بين بلاد البشكونس "الباسك" في أسبانيا وفرنسا، وكذلك عن طريق الكنائس الكلونية.

والقوس المفصصة نجدها تنتشر في المعمار في غرب فرنسا، وتمتد حتى إقليم البورجوني، بفضل تأثير المعمار الذي أنشأه دير كلوني، وكانت هذه القوس أحياناً من ثلاثة فصوص، وأحياناً أخرى من أربعة، لكن لما كان انتقال هذا التأثير قد تم عن طريق المشاهدة، لا عن طريق البنائين أنفسهم، فإن رسم الأقواس المفصصة لم يكن بنفس الدقة والمهارة اللتين نجدهما في الأقواس المعمارية الإسلامية.

والإطار المستطيل المحيط بالأقواس نجده في إقليم البورجوني بفرنسا، خصوصاً في Cluny وشارلييه Charlieu وباريه لومونيال، ونرى أثر هذا الإطار المستطيل المحيط بالأقواس في غسقونية وبواتو، إذ نجد بوابات تنتشر فيها الزخرفة من الزوايا التي يحيط بها المستطيل. ثم إن المفاتيح المتبادلة المثناة اللون التي نجدها في الفن الروماني إنما ترجع في أصولها إلى المعمار الإسلامي، كما يتمثل خصوصاً في مسجد قرطبة.

هذا فيما يتصل بتصميم المعمار، أما في الزخرفة فالتأثير أقوى بكثير، وعلى رأسها الزخرفة الكوفية بجلال خطوطها وأناقتها؛ إن الخط الكوفي هو باعتراف كبار مؤرخي الفن أجمل خط عرفه الإنسان، لهذا كان تأثيره على الفنانين الأوروبيين عميقاً كل العمق، ومن ثم سرعان ما قَلَّدوه، ومن هنا نجد زخرفاتٍ كوفية في أبواب وواجهات كثير من الكنائس في أوروبا في العصر الوسيط، بل وأيضاً نجدها في زخرفة الأثاثات "الموبيليات" وخصوصاً في باب كنيسة بوي، وكانت العاصمة القديمة لمقاطعة فيليه بحوض اللوار الأعلى في غربي فرنسا، وكذلك في واجهات كثير من الكنائس الرومانية في غربي فرنسا، والغريب أننا نجد في هذه النقوش تحميدات إسلامية، نقلها الفنان الأوروبي المسيحي دون أن يتبين معناها!! وأحياناً أخرى نجد الفنان الأوروبي قد عبث بالحروف حتى أصبح من غير الممكن قراءتها لأنه لم يكن يفهم معناها، وكان يشكل فيها على هواه.

أما الحوامل البارزة ذوات التقاطيعModillons a copeaux وهي التي نجدها خصوصاً في جامع قرطبة الكبير، فإننا نعثر عليها في كثير من الأبنية ذات الطراز الروماني، وبخاصة في مقاطعة أوفرن في قلب فرنسا، لكن سرعان ما تطور بها الفنان الأوروبي وحورها تحويرات كثيراً ما باعدت بينها وبين أصلها في الفن الإسلامي الأندلسي.

والأقبية ذوات النواتيء - وقد انتشرت خصوصاً في قرطبة - نجدها في الكنائس الرومانية والكنائس القوطية في شمال أسبانيا، كما في كنيسة طوريس دل ريو وكنيسة سان ميان في أشقوبية، ومن الآراء التي لها وجاهتها القول بأن القبو ذا النتوء الذي انتشر في المعمار الأموي في الأندلس، قد أسهم في اختراع متقاطع الأوجيف، الشهير في الفن القوطي La Croisee d'ogives، لما هناك من صلة واضحة بين الأقبية ذوات النواتئ وبين متقاطع الأوجيف.

كذلك نجد أثر المعمار الإسلامي في تعدد ألوان الواجهات في بعض الكنائس، وخاصة في إقليم الأوفرن، وكان المعمار الإسلامي في قرطبة مولعاً بهذا اللون، خصوصاً عن طريق استخدام الأحجار والآجُر معاً في البناء، ونجده أيضاً في بعض تيجان الأعمدة الرومانية التي تختلف كثيراً عن الطراز الشائع، وهي في الواقع من تأثير الفن الأموي الأندلسي، كما هو مشاهد في بعض تيجان الأعمدة في سان جييم ودير سان خوان دي دويرو في سوريا بأسباني، وسان بدرو في الروضة بجنوب أسبانيا.

لقد أُثبِتَ تأثيرُ العمارة الإسلامية في العمارة والزخرفة الأوروبية وحتى في الخط الأوروبي، فالخط الكوفي كان له تأثير على الخطوط الأوروبية، وكذلك كان لشكل المئذنة تأثيره في شكل الأجراس في الكاتدرائيات الأوروبية، وهذا أثبته بعض الأوروبيين أنفسهم الذين أثبتوا وجود تأثيرات فنية ومعمارية إسلامية على الفن الأوروبي، بل إن الفن القوطي الأوروبي أساسه العقد المدبب في الفن الإسلامي الذي أُخِذَ عن الأقبية والقباب المروحية في الأندلس؛ فالتأثيرات الإسلامية موجودة حتى في المسكوكات الأوروبية والتصوير، فالفن التيموري له أثره في الفن القوطي الدولي، بل إن فن عصر النهضة الأوروبية نفسه كان متأثرا بالروح الإسلامية، فبعض رواد عصر النهضة الأوروبية نشأوا في بيئات إسلامية، مثل: نيقولا بيزانو الذي عاش في أواخر القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر الميلادي، وهو رائد فن النهضة الأوروبية، نشأ في بيئة إسلامية في مدينة بوليا وكانت جزءًا من مملكة صقلية وهي بيئة إسلامية.

والأوروبيون أنفسهم لا ينكرون أن فن النهضة تأثر بالحضارة الإسلامية خاصة من الناحية العلمية والأدبية، لكنهم لم يكونوا يتناولون التأثير الفني رغم أن النهضة الأوروبية أساسها فني وقامت بفضل الفنانين الكبار مثل: ليوناردو دافنشي ومايكل أنجلو وروفائيل سانزيو وغيرهم.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://oumou4islam.yoo7.com
 

العمارة في الاسلام..اليوم أثر عمارة المسلمين في الحضارة الغربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» الاسلام الاسلام
» حكم الغيبة والكذب في الاسلام
» حكمة اليوم
» شو غداك اليوم
» اخبار الاهلى اليوم

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  ::  :: -